مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
117
معجم فقه الجواهر
سقوط الغسل عنها ، خلافاً للمحكيّ عن بعض ، نعم تسقط الصلاة عنها ، ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه مجتازة مع التمكّن ، وإلّا أحرمت من خارجه . [ ولو تركت الإحرام ظنّاً ] منها [ أنّه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه ] بلا خلاف ولا إشكال [ ولو منعها مانع ] من الرجوع [ أحرمت من موضعها ] إن لم تكن قد دخلت الحرم [ ولو ] دخلته أو [ دخلت مكّة خرجت إلى أدنى الحلّ ولو منعها مانع أحرمت من ] موضع الإحرام ولو [ مكّة ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، هذا مع عدم التقصير أمّا معه بترك السؤال مع التنبّه له ، فالظاهر كونها كتارك الإحرام عمداً . 18 / 451 - 452 4 - إنشاء المحرم إحراماً آخر قبل إكمال أفعال الأوّل : [ لا يجوز لمن أحرم ] بنسك [ أن ينشئ إحراماً آخر ] بمثله أو بغيره [ حتى يكمل أفعال ما أحرم له ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وحينئذٍ فلو أحرم قبل السعي عامداً أو قبل إكماله للعمرة كان مشرّعاً وإحرامه الثاني باطلًا ، ويجب عليه إكمال العمرة ، بل وكذا لو كان ناسياً وإن لم يكن آثماً [ ف ] - أمّا [ لو أحرم متمتعاً ودخل مكّة وأحرم بالحجّ قبل التقصير ناسياً لم يكن عليه شيء ] من دم أو قضاء التقصير أو غير ذلك وكانت عمرته صحيحة وإحرامه للحجّ صحيحاً بلا خلاف محقّق أجده في صحّتهما كما اعترف به غير واحد ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، بل هو صريح الفاضل في محكيّ المختلف على تمامية العمرة . [ وقيل ] والقائل الشيخ وبنو زهرة والبرّاج وحمزة والفاضل في الإرشاد على ما حكي عن بعضهم : [ عليه دم و ] لكن [ حمله على الاستحباب أظهر ] كما عن الصدوق والحلّي والديلمي وأكثر المتأخّرين ، بل هو المشهور بينهم ، إلّا أنّه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط كما لا ينبغي تركه في كون الدم شاة كما عن الغنية والمهذّب والإشارة ، هذا كلّه مع النسيان . [ وإن فعل ذلك عامداً قيل ] والقائل الشيخ وابنا حمزة وسعيد والفاضل في جملة من كتبه ، بل في الدروس والمسالك نسبته إلى الشهرة : [ بطلت عمرته وصارت حجته مبتولة ، وقيل ] والقائل ابن إدريس والفاضل في التلخيص والشهيد في الدروس : [ يبقى على إحرامه الأوّل وكان الثاني باطلًا ] ولكنه كما ترى ، ولذا قال المصنّف : [ والأوّل هو المروي ] لكن في الاجتزاء به عن فرضه الذي هو التمتع إشكال ، ولذا كان خيرة ثاني الشهيدين وسبطه العدم وإن احتملا الإجزاء أيضاً ، ولا ريب في أنّ الأوّل أحوط إن لم يكن أقوى . والجاهل كالعامد ، نعم الظاهر قصر الحكم المزبور على خصوص مضمون الخبر وهو العامد ، أمّا غيره فيبقى على مقتضى الأصل . بقي شيء وهو أنّي لم أجد تصريحاً بتجديد الإحرام لحجّ الإفراد من ميقاته في مفروض المسألة ، ولعلّه لظهور خبري أبي بصير ومحمد ابن سنان في انقلاب فعله إلى حجّ الإفراد وإن كان ذلك باختياره ،